
الدروس النحویة
علامه حفني ناصف ، علامه محمد دیاب ، علامه مصطفی طموم ، علامه محمد صالح ، علامه محمود عمر
نحو عربیFree PDF
About this book
فَخَيْرُ وَسَائِلِ التَّعْلِيمِ ، مُرَاعَاةُ حَالِ الْمُتَعَلِّم في أ أَطْوَارِهِ ) الْمُتَتَاليَةِ ، وَحَمْلُهُ تَدْرِيجًا عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يَعْلَمُ ؛ وَلِذلِكَ أَمَرَتْنَا وِزَارَةُ الْمَعَارِفِ الْعُمُومِيَّةُ بتأليف كُتب في اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، مُنَاسِبَة لِحَالِ تَلَامِيذِ الْمَدَارِسِ الابتدائية ) ؛ يَعْتَزِجُ فيها الْعِلْمُ بِالْعَمَلِ، وَتَتَّصِلُ الْقُوَّةُ فِيهَا بِالْفِعْلِ ، فَقَاتِلْنَا هَذَا الأَمرَ بِالسُّرُورِ النَّام ؛ لِمَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ ضَمَائِرُنَا مِنَ الشَّغَفِ بِتَأْدِيَةِ خِدْمَةٍ تُحْمَدُ مَغَبْتُهَا عِنْدَ أَبْنَاءِ لُغَتِنَا الْعَرَبِيَّةِ ، وَاستَعَنَّا اللهَ تَعَالَى فِي وَضْعِ ثَلَاثَةِ كُتُبِ(۲) ؛ أَوَّلُهَا لِتَلَامِيذِ السُّنَةِ الثانية . وغيرُ خَافٍ أَنْ أَذْهَانَ هَؤُلَاءِ خَالِيَةٌ بِالْمَرَّةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الْقَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ ، وَأَعمَارُهُمْ بِمُقْتَضَى الْقَانُونِ لَا تَتَجَاوَزُ التَّسْعَ ؛ وَلِذلِكَ لَمْ نُضَمِّنْهُ إِلَّا مَبَادِئَ النَّحْوِ الضَّرُورِيَّةَ جِدًّا ، مُؤثِرِينَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ الأَمْيْلَةَ وَالضَّوَابِطَ السَّهْلَةَ ، لا التَّعَارِيفَ الْمُطْرِدَةَ الْمُنْعَكِسَةَ الْجَامِعَةَ الْمَانِعَةَ، وَقَصَرْنَا كَلَامَنَا فِيهِ عَلَى أُصولِ الْإِعْرَابِ الظَّاهِرَةِ ، فَلَمْ نَتَعَرَّضُ لِذِكْرِ الْإِعْرَابِ التَّقْدِيرِي وَلَا الْمَحَلِّي ، إِلَّا إِلْمَاعًا خَفِيفًا، وَلَمْ نَتَكَلَّمْ عَلَى الْعَلَامَاتِ الْفَرْعِيَّةِ كُلِّهَا ، حَتَّى لَا يَضْطَرِبَ ذهنُ الطَّالبِ بِاخْتِلَاطِ هَذِهِ الْمَطَالِبِ ، وَيَكْفِي تَلَامِيذَ هَذِهِ السَّنَةِ أَنْ يَحْصُلُوا عَلَى مَعْرِفَةِ الْعَلَامَاتِ الأَصلِيةِ ، وَقَلِيلٍ مِنَ الْفَرْعِيَّةِ وَالْعَوَامِلِ إِجْمَالاً ، حَتَّى إِذَا تَدَرُبُوا عَلَيْهَا لَا يَعْسُرُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَشْرَعُوا في الكِتَابِ الثَّانِي الْمُتَضَمِّنِ لِمَا فِي الأَوَّلِ وَزِيَادَةٍ ، مَعَ تَوْسِعَةِ الْمَطَالِبِ ، وَتَوْفِيةِ الشَّرْحِ بعضَ حَقِّهِ، ثُمَّ الثَّالِثِ الْمُتَضَمِّنِ لِمَا فِي الثَّانِي وَزِيادَةٍ أَيْضًا ، مَعَ تَنْمِيمٍ مَا يُطْلَبُ تَنْمِيمُهُ . وَقَدْ تَوَجَّيْنَا بِقَدْرِ الإِمْكَانِ فِي إِبْرَادِ الأَميلَةِ وَالتَّمْرِينَاتِ تَرَاكِيبَ تَدْخُلُ فِي الاسْتِعْمَالِ ، وَيُنْتَفَعُ بهَا فِي أَكْثَرِ الأَحْوَالِ ؛ لِتَنْطَبعَ فِي ذِهْنِ التَّلْمِيذِ مِنْ عَهْدِ الصَّغَرِ، وَتَرْتَسِمَ فِي صَفَحَاتِ قَلْبِهِ ، فَيَسْتَرْشِدَ بِهَا فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ ، لِيَصِلَ إِلَى غَايَةِ کماله۔